بسم الله والحمد لله كالذي نقول وخيرا" مما نقول والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحبة الغر الميامين ,
وبعد :
تاريخ الأندلس له مكانة خاصة في التاريخ الإسلامي العظيم , فالحضارة الأندلسية حضارة ليست فخر للمسلمين فقط بل للبشرية والشاهد على ذلك الحضارة الغربية في العصر الحديث , فلولا إحتكاكهم بالأندلس لما شع نور حضارتهم , يقول أديب الهند العلامة عبدالعزيز الميمني رحمه الله تعالى : ( وقد مضت مآت السنين ولكن لم يظهر أي شعب على مسرح العالم يعشق العلم كما كان يعشقه أهل الأندلس , ولا يرجى أن يظهر مثل هذا الشعب في المستقبل !!) ويقول المستشرق الهولندي دوزي : ( إن في كل الأندلس لم يكن يوجد رجل أمي بينما لم يكن يعرف القراءة والكتابة في أوروبا معرفة أولية إلا الطبقة العليا من القسس ) , ويقول لين بول في كتابة العرب وأسبانيا : ( فكانت أوربا الأمية تزخر بالجهل والحرمان بينما كانت الأندلس تحمل إمامة العلم وراية الثقافة ) .
أما نحن كمسلمون فإرتباطنا بالاندلس وثيق فلا تكاد تمر عليك مسألة في أمور الدين الا وتجد أحد علماء الاندلس لة قول في ذلك , كالأمام الحافظ بن عبد البر والأمام القرطبي والأمام بن حزم والأمام بن السراج والأمام بن العربي والأمام الشاطبي والأمام أبو الوليد الباجي والأمام بن رشد والأمام القاضي عياض والأمام الحميدي وغيرهم كثير من أئمة الاسلام رحمهم الله تعالى الذين أثروا المكاتب الإسلامية بكتبهم القيمة . أما في الأدب فالكثير من الأدباء أثروا المكتبات وعلى رأسهم الأديب بن عبد ربة وعقدة الفريد وابن القوطية وبن زيدون والفتح بن خاقان وبن الطفيل ورواية حي بني اليقظان وغيرهم الكثير من الأدباء والشعراء . و في التاريخ والجغرافيا والعلوم والفلسفة الكثير من الكتب التي خدمت الأمة الاسلامية والانسانية . وأما المخترعون فيكفيهم مفخرة الأندلس والإنسانية عباس بن فرناس أول من فكر في الطيران .
وكذلك لا ننسى الفاتحين العظام كموسى بن نصير وطارق بن زياد وعبدالرحمن الغافقي والسمح الخولاني وعنبسة بن سحيم وعبدالرحمن الداخل وعبدالرحمن الناصر والحاجب المنصور و يوسف بن تاشفين والمنصور الموحدي والمنصور المريني وشيخ الغزاة ابي سعيد وآخر أبطال الأندلس البطل موسى بن أبي غسان فارس غرناطة رحمهم الله تعالى .
وكذلك لا ننسى المعارك الخالدة : كمعركة وادي برباط ومعركة بلاط الشهداء ومعركة الزلاقة ومعركة الأرك وغيرها من المعارك والفتوحات التي غيرت مجرى التاريخ الوحشي من الفاتحين السابقين .
في مدونة كناشة الهمداني أخترت بعض المواضيع الأندلسية لأهم الشخصيات التي عاشت في هذا الفردوس المفقود وبعض الأحداث المهمة وقسمتها إلى سبع أقسام على حسب العصور التي مرت بها الأندلس :-
تراجم إسلامية شرقية وأندلسية للدكتور محمد عبد الله عنان رحمه الله تعالى مصدر الخريطة / أطلس التاريخ العربي والإسلامي للدكتور شوقي أبوخليل رحمه الله تعالى